علي أصغر مرواريد

72

الينابيع الفقهية

يمينه فإن وافق المشتري الوكيل على الثمن وتلفت السلعة في يد المشتري بتسليم الوكيل ، رجع البائع على أيهما شاء ، ورجع الوكيل على المشتري إن رجع عليه بالأقل من ثمنه وما اغترمه ، وليس لوكيل البيع خاصة قبض الثمن ، ويملك الرد بالعيب ، وليس لوكيل الحكومة قبض الحق ولا العكس . ويجوز للمكاتب التوكيل ، وللقن أن يتوكل في شراء نفسه وأن يوكل فيما يملكه كالطلاق ، وكذا المحجور عليه ، وللمأذون له في التجارة أن يوكل فيما تقتضي العادة بالتوكيل فيه ، ولولي الطفل والمجنون وللحاكم عن السفيه وللغائب في الطلاق وللحاضر على رأي ، وللوكيل مع الإذن ومع إطلاق المشيئة فإن وكل عن موكله فهما مستقلان لا تبطل بموت أحدهما وبعزله وكالة الآخر ، وإن وكل عن نفسه كان له عزله ، ولو مات الأول بطلت وكالته . ويستحب لذوي المروءة التوكيل ، وتوكيل العارف ، ولا تصح نيابة المحرم وقبولها في المحرم عليه ، وللمرأة أن تتوكل في طلاق نفسها على رأي ، وغيرها وعقد النكاح ، وللعبد في عتق نفسه ومع إذن مولاه في غيره ، وللمكاتب بجعل . ومسائل الوكالة بالنسبة إلى الإسلام والكفر ثمان ، فكل ما ثبت فيه حكم الكفر على الإسلام باطل ، وهو صورتان ، والباقي جائز عدا وكالة المسلم للذمي على المسلم فإنه مكروه . ولو ارتد الوكيل لم تبطل وكالته ، وكذا لو وكل زوجته أو عبده ثم طلق أو أعتق ، ولو أذن لعبده ثم أعتقه بطل الإذن ، ولا يتعدى الوكيل المأذون إلا إذا باع في سوق مأمور بغيرها ، ولا ينتقل إلى الوكيل ، ويقضى عليه بما يشتري به إذا لم يذكر الموكل وأنكرها ويكون الشراء للموكل باطنا مع صدق الوكيل ، فإن قال الموكل : إن كان لي فقد بعته للوكيل صح ، وإلا استوفى الوكيل ما أدى ويرجع بالباقي على الموكل أو دفعه ، ولو ذكره وأنكر أو كان يبطل الشراء بالنسبة إليه لم يقع عن أحدهما ، وكل ما لا غرض للشارع في مباشرته كالبيع